محمد بن جرير الطبري
14
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
: * ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم ) * . يقول تعالى ذكره : فمن لم يجد منكم ممن ظاهر من امرأته رقبة يحررها ، فعليه صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا والشهران المتتابعان هما اللذان لا فصل بينهما بإفطار في نهار شئ منهما إلا من عذر ، فإنه إذا كان الافطار بالعذر ففيه اختلاف بين أهل العلم ، فقال بعضهم : إذا كان إفطاره لعذر فزال العذر بنى على ما مضى من الصوم . وقال آخرون : بل يستأنف ، لان من أفطر بعذر أو غير عذر لم يتابع صوم شهرين . ذكر من قال : إذا أفطر بعذر وزال العذر بنى وكان متابعا : 26129 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عدي وعبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب أنه قال في رجل صام من كفارة الظهار ، أو كفارة القتل ، ومرض فأفطر ، أو أفطر من عذر ، قال : عليه أن يقضي يوما مكان يوم ، ولا يستقبل صومه . * - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، بمثله . 26130 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب في المظاهر الذي عليه صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ، ثم أفطر ، قال : يتم ما بقي . * - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب في رجل صام من كفارة الظهار شهرا أو أكثر ثم مرض ، قال : يعتد بما مضى إذا كان له عذر . 26131 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سالم بن نوح ، قال : ثنا عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن الحسن في الرجل يكون عليه الصوم في قتل أو نذر أو ظهار ، فصام بعضه ثم أفطر ، قال : إن كان معذورا فإنه يقضي . 26132 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : إن أفطر من عذر أتم ، وإن كان من غير عذر استأنف .